محمد هادي المازندراني
72
شرح معالم الأصول ( فارسى )
الثّالث قوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ حيث هدّد سبحانه مخالف الامر والتّهديد دليل الوجوب فان قيل الآية انّما دلّت على انّ مخالف الامر مأمور بالحذر ولا دلالة في ذلك على وجوبه الّا بتقدير كون الامر للوجوب وهو عين المتنازع فيه قلنا هذا لامر للايجاب والالزام قطعا إذ لا معنى لندب الحذر عن العذاب أو اباحته ومع التنزّل فلا اقلّ من دلالته على حسن الحذر ح ولا ريب انّه انّما يحسن عند قيام المقتضى للعذاب إذ لو لم يوجد المقتضى لكان الحذر عنه سفها وعبثا وذلك محال على اللّه سبحانه وإذا ثبت وجود المقتضى ثبت انّ الامر للوجوب لانّ المقتضى للعذاب هو مخالفة الواجب لا المندوب فان قيل هذا الاستدلال مبنى على أن المراد بمخالفة الامر ترك المأمور به وليس كذلك بل المراد بها حمله على ما يخالفه بان يكون للوجوب أو النّدب فيحمل على غيره